السيد البجنوردي

85

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الأمر التاسع الصحيح والأعمّ ولتحقيق الحال نقدّم أمورا : الأمر الأوّل : تحرير محلّ النزاع إنّ هذا النزاع يجري حتّى بناء على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية ؛ وذلك لأنّ ثمرة هذا البحث كما سيجيء هو التمسّك بالإطلاقات بناء على الأعمّ ، وعدمه بناء على الصحيح . ولا شبهة في أنّ هذه الثمرة ليست مختصّة بما إذا كان اللفظ موضوعا للصحيح أو الأعمّ ، بل لو علمنا من القرينة العامّة التي ينصبها الشارع لإرادة هذا المعنى الشرعي المجازي وصرف اللفظ عن ظهوره في المعنى الحقيقي اللغوي أنّه راعى العلاقة بين الصحيح منها مع المعاني اللغوية الحقيقية ، وأنّ استعمالها في الفاسد يكون إمّا بادعاء أنّه من أفراد الصحيح ، أو بمراعاة العلاقة بينه وبين الصحيح حتّى يكون من قبيل سبك المجاز بالمجاز - بناء على صحّته - لكان مثل العلم بأنّه موضوع للصحيح في ترتّب هذه الثمرة ؛ أي عدم جواز التمسّك